نساء سويسرا يضربن عن الشغل للحصول على مزيد من المال والوقت والتبجيل



بدأت النساء، في مختلف أنحاء سويسرا، يوما من الاحتجاجات ضد ما وصفنه بالخطوات البطيئة وغير المقبولة التي تنتهجها الدولة بهدف تنفيذ المساواة بين السيدات والرجال.

وقد كان عام 1991 قد شهد احتجاجات مشابهة، وصل عدد المشاركات فيها صوب نصف مليون امرأة سويسرية.

وللنساء السويسريات تاريخ طويل في ترتيب حملات ومظاهرات بهدف الإسراع في تطبيق المساواة بين الجنسين، مثلما شاركن ملايين النساء في أوروبا في المطالبة بحقهن في التصويت، عقب خاتمة الحرب الدولية الأولى، في عام 1918، إلا أن لم يحصلن على ذلك الحق حتى عام 1971.

وفي عام 1991 لم تكن هناك امرأة سويسرية واحدة في السلطات، ولم تكن إجازة الحال قانونية للنساء.

وقد كانت المحكمة العليا في سويسرا قد طلبت من مقاطعة أبينزل تغيير سياستها لإعطاء المرأة الحق في التصويت. ويذكر أن مقاطعة أبينزل التاريخية التي تقع شمال شرقي سويسرا كانت المقاطعة الأخيرة في البلاد التي ترفض حق المرأة في التصويت.

إلى أي مدى تغيرت سويسرا؟
بعض الأشياء تغيرت في ذلك البلد الأوروبي، فمنذ هذا الحين، عُينت ثماني نساء في منصب وزيرة، وأصبحت عطلة الوضع تشريعا قانونيا نافذا.

ومع هذا، فإن السيدات في سويسرا يحصلن على مرتبات أقل من الرجال بحوالي 20 في المئة، كما أنهن غير ممثلات على نحو جيد في المناصب الإدارية، إضافة إلى أن مسألة رعاية الطفل لم تعد باهظة التكاليف فحسب بالنسبة لهن، بل غير متاحة بالشكل المطلوب.

وقد أتت سويسرا في المراكز الأخيرة في استكشاف رأي أجرته ممنهجة الشغل العالمية حول عمل المرأة في شهر أيار/أيار عام 2019.

كيف أنفقت امرأة 16 مليون جنيه استرليني في هارودز؟
تعرف على أول امرأة درزية تدخل الكنيست الإسرائيلي
الصحفية بيترس بورن كانت حبلى في بنتها الصغيرة الأولى عندما ساهمت في مظاهرات عام 1991، وستشارك مرة ثانية في احتجاجات اليوم الجمعة، 2019.

وتقول بورن إنها عندما رجعت إلى العمل عقب ولادة ابنتها، إستلمت الصدمة؛ فلم يكن واحد من يتنبأ عودتها إلى العمل على ما يظهر، وبالتأكيد لو رجعت، فلن تعد إلى عملها بشكل كامل، وتضيف بورن أن: "المقاومة (من أجل عودتها) كانت عظيمة".

باولا فيرو، واحدة من النساء المنظمات لاحتجاجات عام 1991، تشارك هي الأخرى في مظاهرات اليوم يوم الجمعة.

تقول فيرو إنها تتفق في الرأي على أن هناك تقدما وقع منذ 28 عاما، إلا أن الفجوة في المرتبات والمعاشات لا تزال موجودة، فمعاشات السيدات السويسريات أدنى بنسبة 37 في المئة من الرجال، ويعود الداعِي في هذا، على نحو أساسي، إلى استقطاعهن وقتا لتنشئة أولادهن.

كانت هناك أفكار مقترحة للاحتجاج في العام الماضي، ردا على ما رآه البعض عوارا في مرسوم الحكومة إرجاع التدقيق في المساواة في الأجور بين الجنسين.

وقد كان قرار الحكومة يتعلق لاغير بالشركات التي يبلغ عدد موظفيها زيادة عن 100 موظف، وهو تصرف أفادت قيادات نقابات العمال النسائية إنه لا معنى له من الناحية العملية.

ومنذ ذلك الحين، بدأت النساء في مناطق سويسرا في الإعداد لهذه المظاهرات باستعمال وسائل التواصل الاجتماعي.

ماذا سيفعل المديرون؟

أبلغت آلاف السيدات مديريهن بعدم تواجدهن في الشغل في يوم التظاهرات، بينما سيغادر بعضهن الشغل في الساعة 15:30، من أجل تخفيض ساعات عملهن بنسبة 20 في المئة، للفت الحذر إلى الفجوة في الأجور بين الرجال والنساء، والتي تبلغ 20 في المئة ايضاً في البلاد.

لكن ليس لسويسرا تاريخ حافل بخصوص بالاعتصامات والإضراب عن العمل، ومن غير الممكن أن يخرج الكثير من المستوظفين للمساهمة في تلك الاحتجاجات.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق