الأزمة في جمهورية السودان: اتهامات بالفساد للبشير والمجلس العسكري ينشر عن إحباط محاولات انقلابية



وجهت النيابة العامة السودانية رسميا اتهامات بالفساد المالي للرئيس الماضي عمر البشير الذي عزله القوات المسلحة في نيسان/ شهر أبريل الماضي.

ونقلت وكالة المستجدات السودانية (سانا) عن مصدر في النيابة قوله إن التهم تتعلق بـ "حيازة النقد الاجنبي" و"الإثراء المشبوه والحرام" و"تعليمات الطوارىء".

ونوهت النيابة في بيان إلى اكتمال مختلَف التحريات في الدعوى الجنائية المرفوعة ضد البشير.

ويأتي هذا الاتهام عقب شهر من توجيه تهمة منفصلة إلى البشير بإعدام متظاهرين شاركوا في شهور من المظاهرات ضد حكمه.

من جانب آخر كشف عضو المجلس العسكري الفريق ياسر عطا عن إحباط مساعي للانقلاب على المجلس  خلال الفترة الماضية.

وألحق المتحدث باسم المجلس أن هناك مجموعتين مختلفتين من العسكريين والضباط قيد التحفظ هذه اللحظة، إحداهما تتكون من خمسة أشخاص والأخرى بها أكثر من  12 شخصا.

مساع أمريكية لتشجيع أطراف الأزمة في دولة السودان على استئناف الحوار
الحالة الحرجة في جمهورية السودان: من يهتم بما يجري هناك؟
أزمة جمهورية السودان: الجولة الإعلامية التي فضحت فيها الحكومة ذاتها
واتهم عطا حزب الاجتماع الوطني الوالي سابقا بالوقوف وراء المساعي الانقلابية.

واعترف المجلس العسكري للمرة الأولى بأنه أصدر أوامر لقوات الأمن بفض اعتصام المحتجين، الذي قتل فيه العشرات، قبل عشرة أيام.

وتحدث المتحدث باسم الجيش، شمس الدين كباشي، في إخطار للكتابة الصحفية "إنه يأسف لوقوع أخطاء" وأضاف أن القوات المسلحة يجري تقصيًا حول العملية في أعقاب اعتقال عدد من الضباط


وفي إخطار لها دعت قوى إشعار علني الحرية والتغيير المجلس العسكري إلى العمل على سحب "الميليشيات" من شوارع الخرطوم عاصمة السودان والمدن الأخرى، ورفع الحصار المفروض على الإنترنت وإنشاء حكومة مدنية.

الجهود االدولية للحل
كان المحتجون أنهوا عصيانهم المواطن عشية الثلاثاء ووافقوا على عقد مناقشات حديثة مع المجلس العسكري الحاكم بعد وساطة قادها رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد.

مثلما التقى يوم الخميس مبعوث واشنطن إلى دولة السودان، دونالد بوث، ومساعد وزير الخارجية لشؤون أفريقيا، تيبور ناجي، برئيس المجلس العسكري الجنرال عبد الفتاح البرهان.

وتحدث البرهان للمبعوثين إن دولة السودان وشعبه لديه مشاهدة موجبَة للجهود الأمريكية للتوصل إلى تسوية سياسية ، استنادا لبيان أصدره المجلس العسكري.

من جهته صرح اتحاد المعارضة الرئيسي في دولة السودان إن قادته أطلعوا المسؤولين الأمريكيين على وجوب تصرف تحقيق شفاف في عمليات القتل التي وقعت في 3 شهر يونيو/ حزيران.

وأفاد القيادي في حركة الاحتجاج مدني عباس مدني الصحافيين أنّ المسؤولين الأميركيين أبلغا قيادات الاحتجاج أنّ واشنطن "تدعم الوساطة الإثيوبية" للتوصل لحل.

ومن المقرر أن يسافر بوث وناغي إلى أديس ابابا لمناقشة الأزمة في دولة السودان مع القيادة الإثيوبية وقادة التحالف الأفريقي .


أما المبعوث الخاص للاتحاد الأفريقي إلى السودان، محمد الحسن لبات، فقال إن فريقا عالميا من الدبلوماسيين يعمل على حل الأزمة وأن المباحثات المعزولة مع الجانبين "تمضي قدما".

وألحق أن البعثة شكلت فريقا أفريقيا بالتعاون مع مستشار رئيس الوزراء الإثيوبي للقيام بجهود لم يفصح عنها.

وأشار إلى تشكيل فريق عالمي داعم للوساطة الأفريقية منذ أسابيع يضم منظمة الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والترويكا (بريطانيا والنرويج وأميركا ) وبعض الدول مستدامة العضوية في مجلس الأمن ودول أخرى.

ما الذي وقع؟
تأتي الأتعاب الدبلوماسية بعد إلغاء المحتجين المطالبين بحكم مدني عصيانا مدنياً في ارجاء البلاد وموافقتهم على استئناف المناقشات مع الجيش الذي أطاح بالرئيس السابق عمر البشير في 11 أبريل/ابريل

وقد كان الرافضون أعلنوا العصيان بعدما فض مسلحون في زي عسكري بالقوة اعتصامهم خارج موضع الجيش الاسبوع الفائت ما أدى الى مقتل العشرات.

وتأزمت العلاقات بين الجانبين إثر فض الاعتصام طليعة الشهر الجاري، ما صرف قادة الاحتجاج إلى أن يصروا على أن أي اتفاق مع المجلس العسكري يلزم أن يرفق بضمانات "عالمية وإقليمية" لتنفيذه.


وانهارت المباحثات بين قادة المعارضة والمجلس العسكري الوالي في منتصف شهر مايو/شهر مايو نتيجة لـ اختلاف الجانبين على من يقود المجلس السيادي المقرر أن يتولى قيادة البلاد: العسكريون أم المدنيون.

وتولى المجلس العسكري حكم السودان عقب الإطاحة بالبشير وبدأ المعارضون اعتصاما أمام مكان قيادة القوات المسلحة في مدينة الخرطوم في 6 شهر أبريل/شهر أبريل الفائت.

وتسببت الأحوال الاقتصادية السيئة في جمهورية السودان في إشعال الاحتجاجات ضد حكم البشير في كانون الأول/شهر ديسمبر 2018 قبل أن تتحول إلى موجة احتجاجات سيطرت أرجاء البلاد.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق