انهيار برج قلعة غزنة الأثرية في أفغانستان



نهار برج أثري شهير في مدينة غزنة الأفغانية الغنية بعمارتها الإسلامية المميزة، الأمر الذي أثار الكثير من التساؤلات بخصوص قدرة الحكومة على حماية وحفظ المواقع الأثرية في البلاد وصيانتها.

وأظهرت مقاطع مقطع مرئي نُشرت في منصات التواصل الالكترونية انهيار برج القلعة وسط المدينة القديمة.

ويعتبر البرج واحدا من عشرات الأبراج التي انهارت في المدينة القديمة، ويعيد مسؤولون أفغان أسباب هذا إلى الأمطار، بيد أن بعض المنتقدين يتهمون السلطات بالإهمال.

وتحظى العمارة الإسلامية وعمارة العصور التي سبقتها في غزنة بتبجيل دولي كبير، بصرف النظر عن أن الحرب الدائرة في البلاد قد أضرت بها كثيرا.

وصرح صابر محمد، المتحدث باسم وزارة الثقافة والإعلام لقناة طلوع نيوز التلفزيونية الأفغانية إن القلعة تضررت كثيرا من جراء سقوط الأمطار الغزيرة.

وأكمل أن "الطريق السريع الأساسي يحدث على مقربة من القلعة، ما أضر كثيرا بالأبراج".

تراث زاهر
وقد كانت غزنة مركزا بوذيا مزدهرا حتى القرن السابع الميلادي.

وقد دخلها الإسلام مع وصول الجيوش العربية إلى المنطقة في عام 683 ميلادية.

مبادرات للدفاع عن التراث الإسلامي للأجيال المقبلة
مثول المتهم بتدمير آثار إسلامية في مالي في مواجهة المحكمة الجنائية الدولية
لماذا يدمر "ترتيب الدولة الإسلامية" الآثار؟
وازدهرت غزنة عندما أصبحت عاصمة للدولة الغزنوية التي امتدت إلى في شمال الهند وبلاد فارس وآسيا الوسطى بدايةً من منتصف القرن العاشر الميلادي، وأصبحت موجودة هامة ومركزا أدبيا وعلميا مهما في الحضارة الإسلامية لا سيما أثناء حكم السلطان محمود الغزنوي (998 - 1030).

وفي القرن الثالث عشر تعرضت المدينة للتدمير إثر غزو الجيوش المغولية التي قادها أوقطاي خان، ابن جنكيز خان الذي خلفه في تولي شؤون الإمبراطورية المغولية.

واشتهرت غزنة بمعمارها الفخم ومآذنها وأبراجها ذات الطراز المعماري المميز، وعلى الرغم من الدمار الذي أصاب المدينة جراء الحروب في الحقب المحتلفة وعوامل التعرية البيئية، دام برجان يعرفان "ببرجا النصر" شامخان وسط المدينة لأكثر من ثمانية قرون.

وقد كانت المنظمة الإسلامية للعلوم والتربية والثقافة "إيسيسكو" أعلنت غزنة عاصمة للثقافة الإسلامية في عام 2013.

وعلى الرغم من هذا دامت المباني التاريخية في غزنة بعيدا عن متناول السياح جراء الحرب الدائرة في أفغانستان والتمرد الذي تقوده حركة طالبان فيها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق